|
البهلول
ويرسم الفانوسَ في الظلام مرتين
ويفرح الصغارُ إذ يجيءُ - في الصباح –
لُعبةً ولقمة مُسكّرة
يباغت العيون – في المساء – صاعدا إلى السقوف
لابساً شجيرة الأسى
ويَعجَبُ الرجالُ
إذ يرونهُ مُحمّلا بصمتِهِ
وفجأةً يثورُ
نازعا من الصدور آهة مُساوية
رأيتُهُ
يراوغُ الدموعَ
بعد أن سألتُ عن حنينه إلى الوطن
لكأنّهُ أجابني بدمعتينْ
فدمعةٌ
تصاعدت إلى السماء صرخةً
ودمعة
تجذَّرتْ بناشف الصخور أغنية
وكنتُ إذ أجيئُهُ مخضباً بلون حزنهِ
أراه يبسط اليدين شاطئين
.. يرسم انفراجةً على الترابِ
ثم ينزِع الغطاء عن مدائن الفرح
يُقسِّم المدى مسافتين
يروغُ في مسافةٍ
ويرقبُ انبلاج وردة من المسافة المعاندة
سألته عن ارتعاشة القصيدة المكابدة
فشبّك اليدينْ
ورفرفت شفاههُ بكلمتينْ
" عليك بالسفـر"
وأرسل العيون للمدى / بحيرتين
وراغَ في المسافة المحايدة
وحينما سألت أهل بلدتي
تململت عيونهم
سألت طفلة رأته في صبيحة العذاب رامحا
فتمتمَتْ: لعله مسافرٌ
أشعلتُ كل أحرف القصيدة
انتظرتُ أن يجيء من ضرامها ؛
فأفلتت من القصيدة ارتعاشةٌ بحجم شهقةٍ
وبانَ وجهُهُ مُخضبا بحلم عاشقٍ
سألتُهُ عن الغروب إذ يجيءُ ممطرا
فردد الدخانُ حول وجهه:
" عليك بالسَّحَرْ"
وحينما تفلتت عيونه
رسمْتُهُ على العيون سنبلة
وقلت للقصيدة المكابِدة
تخيّرَ المسافة المعانِدة
تخيّرَ
المســـــافــــــــة
المعــــــــانــــــــــــِدة
!!!!
امرأتان في خيمة
صوت أول:
دعني أحبكَ في اندلاع الشوق حين يهزنا فيصبّ في الأحناء توق الجذر للغور البعيد. فيك انتحاري فامنح الذبح الذبيحةَ لست أهوى حبك الثلجي: إرسال العيون، كتابة الشعر الغبيّ تورّد الوجه الصبيّ إذا .... دعني أحبكَ في انفجار ثائرً عشقي هو النار اللذيذة، فاقتحم أجواء أنجمي الحوارق غازيا
[لا تطفئ النار الشهية باغتيال مشاعري/الأنثى فلست نبيّ هذا العصر.. ذا زمن التوهج .... فانفجــــــــــــــــــــــر !]
صوت ثانٍ:
دعني أحبكَ في هــــــــدوءٍ وابتعد ! حتى يعيش بداخلي جُرحٌ بفقدكَ وانتظار لقاءك الممرور بالحزنِ ، الجنونِ ، الشعر ، والدمع الفتيّ دعني أحبكَ مستحيلاً رونقاً غير الروانقِ فيه سجني وانطلاقي .. حشرجاتٍ بين أوردتي إذا ما طُفْتُ باسمكَ كلّ أودية النزيفِ وخلـّفَتْ فيَّ المسافاتُ التوحّد بين جرحك والتلذذ بالألم حسبي أبادلك التوجّعَ ................. فابتـــعدْ
اعتراف:
الحبُّ قتّـلني وأحيـــــاني ، وقتّـلــــــني ! قلبي تزاوجَ والخيامَ وبعثر الشعرُ الجراح َ على الأحبةِ فانسربت بقاعِ نفسي والتـــــأمتْ.
|