الصفحة الرئيسة
صورة من قريب
مسافة الحلم
ملكوت الماء
من غبار الطريق
دفتر الزوار
للإتصال بنا

كلمــــــــــات

!! الكلمات شظايا... الكلمات قنابل.. الكلمات سيوف وزهور وفراشات !!

مختارات من ديوان ملكوت الماء
ملكـوت المـــاء

شـاخَ المكــانُ
.. .. ..
.. .. ..
الأرضُ رُجَـتْ
والسماءُ تشَـقَّقَتْ
خرجَ النِّهائيون للأرض الحـرامِ
.. يحينُ وقتُ الرحلةِ الأُخـرى /
وأنتِ تُملْمِلين الروحَ خَلْفَكِ
هدِّئي سُلطانَ نَجْمِكِ
أو خذيني في امتدادِكِ
.. تصعدين إلى الشمالِ
وطِينَـتي مشدودةٌ نحو الجنوبِ /
الجِسمُ عاد إلى منابعِ وقْدَةِ الفخّـارِ
قبلَ النفخَةِ الأولى
وروحي في انخطافَتِها / اختطافِكِ
تحملُ الرؤيا
الشمالُ يسومها سُوء الشّتاتِ
وأنتِ تنحازينَ
تنحازينَ
تنحازينَ للإعصارِ
..(( أيُّ فتىً أُضِيــــعَ )) .. ،
وأيُّ أُحْجِيَةٍ تُخَيِّمُ ؟!
قُبَّةُ الأسماءِ هَارَتْ
والغمامُ تجلّدتْ أطرافُهُ
.. هوَت النجومُ
وطقْطَقَ الخشبُ البدائيُّ القديمُ
.. تفرُّ من بين الأضالِعِ رجفةُ الحُمَّى:
سماؤكِ ليست الأرض البديلةَ
.. لسْتُ مُنحازاً
ولسْتِ مقيمةً ملكوتكِ الجوالَ فوق الماء
نحنُ الآنَ ظِلانِ اضْمَحَلاّ في الزحامِ
وليس ثَـمَّ حقيقةٌ أخرى
سوى موتٍ قديمٍ حطَّ خيمتَـهُ
.. يُقيمُ اللهُ سُنّتَـهُ
وأخرجُ من شقوقِ البحرِ
أُشبِـهُ سيرتي الأولى
تغيمُ الـمُـدْرَكَـاتُ
ويطلعُ الملكوتُ مغسولا
فأُبصِرُ وجهَكِ المُخْضَرَّ بينَ أصابعي
…………
…………
رؤيايَ غاضتْ
والصباحُ يفِرُّ من تحْتِي
وليس هناك
غير المـــــــــاءْ

فـاتحــــة لمــوتـــــين
الصمت وجه خائنٌ
والليل يفتح كوة التذكار
قومي يا شموع الموقد البالي
وخُنْ ياليلُ
إنا نصطفي أحلامنا جرحاً فجرحا
..أي وهم يعترينا إذ نعري ضعفنا للضوءِ
[هذا وقت أغنيةٍ كذوبٍ]
سوف تبقى للحبيبة فسحة للقتل والتشريدِ
إني ها هنا يا ليل
أعتصر الحجارةَ
والسماء تفيض باللغة القديمة
كل أوراقي مبعثرةٌ
.. أقيم جنازتي وحدي
ودوني والصباح تخبٌّ ذاكرة من الصلصال
دوني ألف أغنيةٍ عجوزٍ
إنه عشقٌ يحنطنا على أبوابه
عشقٌ يُعتِّقنا ، ويُسكِرُ غيرنا
وتطلُّ من خلل الجنون طقوسه ريّانةً بالجمر
تفتحُ ألف بابٍ لانتحارٍ لائقٍ
.. فابسط يديك أيا فتىً للموتِ
واسجد واقترب
أنَّى ستهرب
والمنافي كلها ليلٌ كليلكَ
إنه وقتٌ يؤاخي بين موتين استبدّا بامتثالك ،
إنها لغة تقيم هجاءها
بالوشم تحت الجلد
.. ثـَــمَّ مسافةٌ أخرى ويأتي وجهك المبتلّ ،
فاسجد


إنه عشقٌ
يسمِّي كل شيءٍ
من جـديـــــــــــــــــد.
 
ذبــــــول
ماذا يرفُّ ..
وما الذي يخبو
.. لغةٌ تميدُ بساكنيها
   أم رماحٌ تستطيلُ ، وجُثّـةٌ تطفو
نسيَتْ أصابعُنا الملامحَ ،
أفلتَتْ دفْءَ المسافرِ ..
.. ذي يدايَ
   وذا طريقٌ كنتُ أحملُهُ على عينيَّ
ماذا تحت جلدِكِ كي أُقيمَ بلا ضِفافٍ
.. واحداً فرداً أسير الآنَ
بيني والقطاراتِ اختلاجةُ إصبعينِ تعلّقا عند الفراقِ
وبيننا لُغَـةٌ مُعطّلـةٌ
تغصُّ بمفردات ليس ندركها
وندركُ أننا غِرّانِ مفتونانِ
يَسكُنُنا عُـواءٌ مُوحِـــشٌ
ويحيطُنا وجَـلٌ غبيٌّ
إننا نخبو قليلاً ، ثُمَّ نُزهِـرُ
ننتمِـي للريـــــحِ
ليس لحلمنا أن يستريــحَ
ولا لِقتلٍ قادمٍ أن يخْتفي

حدّثْتُ أنكِ تنصِبينَ ليَ الفخاخَ
وتحبسين الطير ؛ حتَّى تستقرَّ بساطةُ الإخلالِ
راوغتُ الحقيقةَ :
                   أنّكِ امرأتي التي خذلَتْ شموعي
وانْكفأْتُ على حديث الهمسِ واللغة الرَّءَوم
قصيدتي في الحَـلْقِ ذابلةٌ ،
وأنتِ هنــــــــاكَ
مثل فجيعةٍ حلّتْ على شعْبٍ
تعدّين الضحايا ثم تجتاحـــــــينَ
.. ماذا سوف أحمل للمزارات التي قدَّسْتُها وحدي
أأحملُ جثتي..،
وأروحُ أبحثُ عن مساءٍ ليس يعرفني
.. .. .. .. .. ..
.. .. .. .. .. ..
سأَدخُلُ في مساءٍ غير ذي صفةٍ
أُقيم الروحَ تابوتاً
وأمضـي
هـكـــــــذا ........

 
آتي بهيّــــــــا

سيجيء من هذا الطريقْ..
ويذوب في شجن البيوتْ
نفس السكوت يشده.. ، ويلفهُ
…… نفس السكـــــــــــوتْ
قمرٌ يقاسمه المسافة بين حلمٍ واحتمالٍ قاتلٍ
ونُجَيْمَة ٌ تصِفُ الطريقْ
سيجيء مبتلاًّ بأغنيةٍ تراوغه
فيشكو للحبيبة جرحه
ويُطِلُّ من خلل ارتباك اللفظِ منصهراً: "أحبكِ"
.. سوف يهتفُ مثل بهلولٍ
أطلَّ عليه قطب الوقتِ ؛ فاهتاجت أضالعهُ:
" أقلّي – يابنة الصبحٍ – الغريق "
سيجيءُ من هذا الطريقْ..
يطوف سبعاً حول وردتهِ
ويمضي نصف مقتولٍ
يتمتم نازفا بالوِردِ ،
مبتهجاً كجندولٍ :
أنا الفوّاحُ بالأوجاعِ
والبوّاح ُ بالرؤيا
تيسّرَ لي صباحي في الهزيعِ
.. قطفتهُ وَرداً وحناءً
وقلتُ: لكِ ازدهار يا صَبِيّةُ في انتحاري
هكذا أجلو أديم الليلِ
والإشراقُ مُتكئي / ابتهالاتي
لمن جاءوا خيامي قاصدين ..
أما علمتم أنني جوّابُ أوديةٍ وأحراشٍ
جبالا كم قطعتُ ..
وكم سماواتٍ رقيتُ
الريحُ مفتتحي إليكم يا أعِزّةُ
.. كم دمٍ هيّجتُ في طُرُقي إليكم
كم نُجيْمٍ قال لي : خذني خليلاً..
يا أحبّةُ ..
هل لمجذوبٍ أميْنِيَة ٌ يُفَتِّحها لديكم
شاقني وصلٌ
وهجرٌ طيبٌ شد انعتاقي
.. مانحٌ عبقي….
ومنّاحٌ جُسيدي للطريقِ
أنا أحُطُّ كطائر الفينيقِ / هزّاجاً بناري
أستوي بين الزوايا
يانعا كالجمرِ
ممتثلاً كقنديلٍ
.. أفيضوا فوق أجنحتي أفيضوا
 
ها أنا
آتي بهياً من ضميرٍ غائبٍ
أصِفُ ابتعاثي وارتياعي

هكذا أرتادكم
وأجيء في وهج الطريقْ

الغلاف والبيانات
 
 
ملكوت الماء
يقع في 147 صفحة من القطع الصغير
إصدار: الهيئة العامة لقصور الثقافة
سلسلة: "إبداعات" منتصف سبتمبر 1997م
الترقيم الدولي
ISBN 977 - 235 - 890 - 5
يحتوي على 12 قصيدة متوسطة الطول ، و4 مجموعات من قصار القصائد. وقد تمت كتابة قصائد الديوان خلال الفترة من 1990: 1997م
 
 
قُـدّاسُ الرِّيح
قلقٌ يُشْبِهني
يتضاغطُ ونزوع الروح لفضِّ الأحجيةِ
[ أنا مبتدئٌ برَدِي وهجا]
قلقٌ يُشبهني ..
ما كنت جديرا بشتاءٍ زوَّالٍ
كنتُ الرَّوَّاغَ المُتَقلِّقَ
باركتُ سماءً - كانت غارقة – فأبانتْ
وشققتُ الواضحَ … ؛ فدجـا
أبصرني شجنُ العرافينَ
وأدركني جوع ٌ لجنانكِ
بالدم قايضت الريح : أبينــي وأريحــــي
قالت: عِـشْ مُمْتلئاً بصفيري وزفيري
قلتُ: عواصفُ تترجَّــل فيَّ
وتترجَّــلُ أوقاتٌ لا يعرفها المُكْـــثُ
مددتُ البُــسُط َ .. ،
[ مليحاً كان الضيفُ
ثقيــــــــــــــــل الوطأةِ كنتُ]
.. الشايُ تبرَّجَ
والوطنُ تراتيل َ إناثٍ فاضَ
.. القعدةُ طالت ، واحلوَّ النبرُ
[ مليئا كان الضيفُ]
.. أتى " هنري ميشو " بالشمس الواحدةِ
وبامرأةٍ تتهجَّـــى ثبجَ البحر ،
أطلَّ المتنبي من شجر الجمر يغنِّي:
" مبيتي من دمشق على فراش ٍ
حشاهُ لي بِحَــــرِّ حشــايَ حاش ِ"
.. القعدةُ طالت ، وربت
واشتدّ الجمرُ
.. الليلُ يجيشُ
بأبخرة السامر يشتجِـرُ الجِنّ ُ
تفورُ مشاهدُ من عظـْـم البارحةِ /
اقترب البُعَّـــادُ
أريحي يا ريح ثغاءً يتخلـّـقُ في الليل ِ
وروحي يا ريحُ / أريحي رأس البُعّادِ
.. تشجّـــنَ صوتي ،
والضيفُ شحيحاً صارَ
فقُــــومــــــــــــــي ..
- أوَ لستِ الريانة بالرائحة المُسْــكِرَةِ
أما حُمِّـلتِ بورد "الفُسْتانِ" ويُودِ العرقِ –
أريحي يا ريح ُ
ولا تؤذيني في ضيفي
.. ما رقَّ نسيمٌ إلا كذَّبت
وقلت صبأت
أيا ريحُ
استحلفتكِ بشجار الموج:
أريحي رأس البُعّــــــــــــادِ
.. أليسوا من قرأوا وجهكِ
وابتسموا لمجيء القبّاضِ
فكنتِ اللحنَ
وكنتُ المُكّاءَ
.. صرختُ زماناً في برِّيةِ صوتي
كنتُ الحاملَ والمحمولَ
الواجد والموجود
أنا تُيِّــمتُ..،
بُـــريــــتُ..،
تهدّجَ ما أبقاني
تلك القدرية كانت رهقي وكلامي
.. هل قُدِّر ما لا أقدِرُ..؟
أم كان الكون بلايَ
بِلاكِ / بلايَ
فأجَّ الوجعُ ..، ولم يأت سلامي
لم
يأتِ
سلامي
يا ريح أريـــــــــــــحي
 
دون دية
 
واحدةً تلو الأخرى
يرْحلْنَ
وأنتَ هنالكَ عند المرْصَدِ
تبرقُ مثل فنارٍ هَجَرَتْـهُ الأشْرِعَةُ
.. هنالكَ:
تَرصُدُ أسماء الموتَى
وتُؤَرِّخُ لنهاياتِ القول ،
تُسجِّلُ أسماءً
لن يذكرها غيركَ
.. لم تُدْركْ أنَّكَ كنتَ تُسجِّلُ أطراف الشهقةِ /
ترصُدُ موتَكَ أنتَ
وتُشْعِلُ أشرِعَتَكَ ..
في الصحــــــــراء
 
 
 
 
عِــــــــــراك

ماذا تبقى من دماكْ
ماذا تبقى من دماكْ
ماذا تبقى

وقتٌ يشدّك لاستنامتهِ
ولست تقول قولتك التي تنحازُ
من بدَأَ الحياد على ضفافكَ ،
أطلق اليوم اجتراءته ..، وفرّ
هنا صقيعٌ ناطقٌ
وهنا اجترارٌ للجراحِ
........ وثـَــمّ أغنيَة ٌ بعيـــــــــــــــــــــــــــــدة

لم يغلق الأبواب في وجه السماءِ
- وأنت تصعدُ في القطوف الشاهقات –
سوى سقوط الرأس في جيب من الفخّارِ
..
مالت نجمة
وثوت على شوق العروق طُفيْلةُ الملكوتِ
والقلبٌ استراح لنكهة الطين الثقيلة ،
كي يودّع ما رأى

ماذا تخبئُ في دماكْ؟
ماذا تخبئُ في دمٍ تتآصر الأغيار فيهِ
ولا يغامر بالخروجِ
وكلُّ ما يبغيه أن تتقابل الأضدادُ
.. تلك بدايةُ النسل العقوقيّ
استدارة عنصر اللون
استفاقته لأول لمسة يشتدُّ فيها الماء
.. لا عين تعسعس في الفتوقِ
ولا يدٌ تسعى لقبض الضوء ،
مالت كفتانِ
وما ارتقى الميزان
 شعبٌ
 من فتوق الأرض يشخبُ
 في صديد المجلس الأميّ تُستمنى قراءتُهُ
 يقرفص في مُكاءِ الريحِ
 بينا يحتوي – في الليل – قوادوه أقطار النهار
أثـَـــمّ وقتٌ يستقيمُ ضجيجهُ

يومٌ شفيفٌ يدخلٌ الدولابَ
تمتلئ البطونُ إلى النعاسِ
وفوق جثته الجليلة يُنبِتُ الطاعونُ أيقوناته

وقتٌ يطاعنُ
والقبائل لا تزالُ تفيضُ
تشخبُ
نقنقاتٍ
نقنقـــــــــــــــــــات
 
 نقنقتَ دهراً.. ، وانتقيتَ لجمرةٍ في الرأس مصفاة - ً
 شققتُ لسان أحجيتي وألقيتُ السلام -  
قميص عثمان رأيتَ معلقاً فوق المقاهي والقفارِ وما انتبهتَ - 
دهمتُ قوما في تخومي يذبحون شياههم و
يباركون " الرب " في عاموده الناريِّ ؛
 صحتُ على ملائكة الجحيم .. ، اجتحتُ طاعون الكلامِ  وكنتُ وحدي في الحريقِ
أما رأيتَ الصاعدين يشدهم وهجُ المقاعدِ -  
ما رأيتُ سوى كلابٍ تستعيرُ الريشَ - 
 .. قلتُ: استودعتْني هذه الأكماتُ بُردتها
وبللتْ الشموسُ الناهضاتُ براعم الألواحِ ؛ فانتبهَتْ تواريخي ، وقامت أفرُعي
...............
...............
 
هذي ارتقاءاتٌ
.. وتلك مفازةٌ
ودمٌ مزيجٌ يستفيق لشهوتينْ
فَسَلْ انحيازكَ : أي هم ٍّ يرتضي
.. تلك ارتعاشتك الوليدةُ تستقلُّ
وبين وجهك........................ والقبائلِ
فُســـــــــــــــــــــحةٌ
 لهـــــــــــــــــــــــوىً
  جــــــــديـــــــــــــــــــد .