|
ملكوت الماء يقع في 147 صفحة من القطع الصغير إصدار: الهيئة العامة لقصور الثقافة سلسلة: "إبداعات" منتصف سبتمبر 1997م
الترقيم الدولي ISBN 977 - 235 - 890 - 5 يحتوي على 12 قصيدة متوسطة الطول ، و4 مجموعات من قصار القصائد. وقد تمت كتابة قصائد الديوان خلال الفترة من 1990: 1997م
قُـدّاسُ الرِّيح
قلقٌ يُشْبِهني يتضاغطُ ونزوع الروح لفضِّ الأحجيةِ [ أنا مبتدئٌ برَدِي وهجا]
قلقٌ يُشبهني .. ما كنت جديرا بشتاءٍ زوَّالٍ كنتُ الرَّوَّاغَ المُتَقلِّقَ باركتُ سماءً - كانت غارقة – فأبانتْ وشققتُ الواضحَ … ؛ فدجـا
أبصرني شجنُ العرافينَ وأدركني جوع ٌ لجنانكِ بالدم قايضت الريح : أبينــي وأريحــــي قالت: عِـشْ مُمْتلئاً بصفيري وزفيري قلتُ: عواصفُ تترجَّــل فيَّ وتترجَّــلُ أوقاتٌ لا يعرفها المُكْـــثُ
مددتُ البُــسُط َ .. ، [ مليحاً كان الضيفُ ثقيــــــــــــــــل الوطأةِ كنتُ] .. الشايُ تبرَّجَ والوطنُ تراتيل َ إناثٍ فاضَ .. القعدةُ طالت ، واحلوَّ النبرُ [ مليئا كان الضيفُ] .. أتى " هنري ميشو " بالشمس الواحدةِ وبامرأةٍ تتهجَّـــى ثبجَ البحر ، أطلَّ المتنبي من شجر الجمر يغنِّي: " مبيتي من دمشق على فراش ٍ حشاهُ لي بِحَــــرِّ حشــايَ حاش ِ" .. القعدةُ طالت ، وربت واشتدّ الجمرُ .. الليلُ يجيشُ بأبخرة السامر يشتجِـرُ الجِنّ ُ تفورُ مشاهدُ من عظـْـم البارحةِ / اقترب البُعَّـــادُ أريحي يا ريح ثغاءً يتخلـّـقُ في الليل ِ وروحي يا ريحُ / أريحي رأس البُعّادِ .. تشجّـــنَ صوتي ، والضيفُ شحيحاً صارَ فقُــــومــــــــــــــي .. - أوَ لستِ الريانة بالرائحة المُسْــكِرَةِ أما حُمِّـلتِ بورد "الفُسْتانِ" ويُودِ العرقِ – أريحي يا ريح ُ ولا تؤذيني في ضيفي .. ما رقَّ نسيمٌ إلا كذَّبت وقلت صبأت أيا ريحُ استحلفتكِ بشجار الموج: أريحي رأس البُعّــــــــــــادِ .. أليسوا من قرأوا وجهكِ وابتسموا لمجيء القبّاضِ فكنتِ اللحنَ وكنتُ المُكّاءَ .. صرختُ زماناً في برِّيةِ صوتي كنتُ الحاملَ والمحمولَ الواجد والموجود أنا تُيِّــمتُ..، بُـــريــــتُ..، تهدّجَ ما أبقاني تلك القدرية كانت رهقي وكلامي .. هل قُدِّر ما لا أقدِرُ..؟ أم كان الكون بلايَ بِلاكِ / بلايَ فأجَّ الوجعُ ..، ولم يأت سلامي لم يأتِ سلامي يا ريح أريـــــــــــــحي
دون دية
واحدةً تلو الأخرى يرْحلْنَ وأنتَ هنالكَ عند المرْصَدِ تبرقُ مثل فنارٍ هَجَرَتْـهُ الأشْرِعَةُ .. هنالكَ: تَرصُدُ أسماء الموتَى وتُؤَرِّخُ لنهاياتِ القول ، تُسجِّلُ أسماءً لن يذكرها غيركَ .. لم تُدْركْ أنَّكَ كنتَ تُسجِّلُ أطراف الشهقةِ / ترصُدُ موتَكَ أنتَ وتُشْعِلُ أشرِعَتَكَ .. في الصحــــــــراء
عِــــــــــراك
ماذا تبقى من دماكْ ماذا تبقى من دماكْ ماذا تبقى
وقتٌ يشدّك لاستنامتهِ ولست تقول قولتك التي تنحازُ من بدَأَ الحياد على ضفافكَ ، أطلق اليوم اجتراءته ..، وفرّ هنا صقيعٌ ناطقٌ وهنا اجترارٌ للجراحِ ........ وثـَــمّ أغنيَة ٌ بعيـــــــــــــــــــــــــــــدة
لم يغلق الأبواب في وجه السماءِ - وأنت تصعدُ في القطوف الشاهقات – سوى سقوط الرأس في جيب من الفخّارِ ..
مالت نجمة وثوت على شوق العروق طُفيْلةُ الملكوتِ والقلبٌ استراح لنكهة الطين الثقيلة ، كي يودّع ما رأى
ماذا تخبئُ في دماكْ؟ ماذا تخبئُ في دمٍ تتآصر الأغيار فيهِ ولا يغامر بالخروجِ وكلُّ ما يبغيه أن تتقابل الأضدادُ .. تلك بدايةُ النسل العقوقيّ استدارة عنصر اللون استفاقته لأول لمسة يشتدُّ فيها الماء .. لا عين تعسعس في الفتوقِ ولا يدٌ تسعى لقبض الضوء ، مالت كفتانِ وما ارتقى الميزان شعبٌ من فتوق الأرض يشخبُ في صديد المجلس الأميّ تُستمنى قراءتُهُ يقرفص في مُكاءِ الريحِ بينا يحتوي – في الليل – قوادوه أقطار النهار أثـَـــمّ وقتٌ يستقيمُ ضجيجهُ
يومٌ شفيفٌ يدخلٌ الدولابَ تمتلئ البطونُ إلى النعاسِ وفوق جثته الجليلة يُنبِتُ الطاعونُ أيقوناته
وقتٌ يطاعنُ والقبائل لا تزالُ تفيضُ تشخبُ نقنقاتٍ نقنقـــــــــــــــــــات
نقنقتَ دهراً.. ، وانتقيتَ لجمرةٍ في الرأس مصفاة - ً شققتُ لسان أحجيتي وألقيتُ السلام - قميص عثمان رأيتَ معلقاً فوق المقاهي والقفارِ وما انتبهتَ - دهمتُ قوما في تخومي يذبحون شياههم و يباركون " الرب " في عاموده الناريِّ ؛
صحتُ على ملائكة الجحيم .. ، اجتحتُ طاعون الكلامِ وكنتُ وحدي في الحريقِ أما رأيتَ الصاعدين يشدهم وهجُ المقاعدِ - ما رأيتُ سوى كلابٍ تستعيرُ الريشَ -
.. قلتُ: استودعتْني هذه الأكماتُ بُردتها
وبللتْ الشموسُ الناهضاتُ براعم الألواحِ ؛ فانتبهَتْ تواريخي ، وقامت أفرُعي ............... ...............
هذي ارتقاءاتٌ .. وتلك مفازةٌ ودمٌ مزيجٌ يستفيق لشهوتينْ فَسَلْ انحيازكَ : أي هم ٍّ يرتضي .. تلك ارتعاشتك الوليدةُ تستقلُّ وبين وجهك........................ والقبائلِ فُســـــــــــــــــــــحةٌ لهـــــــــــــــــــــــوىً جــــــــديـــــــــــــــــــد .
|